محمد تقي النقوي القايني الخراساني
24
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
قوله ( ع ) : اما واللَّه ان كنت لفى ساقتها . قوله ( ع ) : اما واللَّه ان كنت لفى ساقتها حتّى تولَّت بحذافيرها ما عجزت وجبنت متن : شبّه ( ع ) : امر الجاهليّة امّا بعجاجة ثائرة مهيّجة أو بكتيبة مقبلة - للحرب فقال ( ع ) انّى طردتها ومنعتها فولَّت بين يدّى ولم أزل ساقتها انا اطَّردها وهى تنفر امامي حتّى تولَّت هاربة بحذافيرها ولم يبق منها شيء ما عجزت من سوقها ولا جبنت من طردها هكذا قيل في معنى العبارة . أقول : ما ذكروه في شرح كلامه ( ع ) لا يسمن ولا يغنى وذلك لانّه ( ع ) لم يكن بعد النّبى ( ص ) في ساقتها ظاهرا حتّى صحّ ما ذكروه بل الحقّ في المقام على ما يقتضيه سياق الكلام هو انّ المراد من هذه العبارة الإيماء والإشارة إلى ما وقع بعد النّبي ( ص ) من الامّة في موضوع الخلافة وما جرى في السّقفية الملعونة . وتوضيح ذلك على طريق الاجمال هو انّه ( ع ) ذكر في صدر الخطبة انّ اللَّه سبحانه بعث محمّدا ( ص ) إلى الخلائق كافّة لإرشادهم وهدايتهم إلى الطَّريق المستقيم وان كانوا من قبل لفى ضلال مبين وهذا ممّا لا كلام فيه ثمّ انّ النّبى ( ص ) بيّن لهم طريق الهدى وعيّن لهم سبل السّعادة في دينهم ودنياهم وبلَّغ الاحكام الشّرعية والنّواميس الالهيّة من العبادات والمعاملات والسّياسات وغيرها ممّا يحتاج اليه البشر إلى يوم القيمة الَّا انّ اللَّب في هذه الأحكام الَّذى تدور الاحكام والأعمال مداره هو الإمامة ، و